محمد بن مرتضى الكاشاني
1651
تفسير المعين
« لَفِي عِلِّيِّينَ [ 18 ] » : م ، هي السّماء السّابعة . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 19 إلى 23 ] وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 22 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 ) « وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ [ 19 ] كِتابٌ مَرْقُومٌ [ 20 ] « 1 » يَشْهَدُهُ » : يحضره . « الْمُقَرَّبُونَ [ 21 ] « 2 » إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [ 22 ] « 3 » عَلَى الْأَرائِكِ « 4 »
--> قال : يا همام ، انّي لوجدت صفتهم في كتاب اللّه المنزل [ يعني التّوراة ] انّهم حزب اللّه وأنصار دينه وشيعة وليه وهم خاصة اللّه من عباده ونجبائه من خلقه ، اصطفاهم لدينه وخلقهم لجنته ، مسكنهم الجنّة إلى الفردوس الأعلى في خيام الدّر وغرف اللّؤلؤ ، وهم من المقربين الأبرار يشربون من الرّحيق المختوم ، وتلك عين يقال لها تسنيم لا يشرب منها غيرهم . وان تسنيما عين وهبها اللّه تعالى لفاطمة بنت محمّد صلوات اللّه عليهما وآلهما وزوجة عليّ بن أبي طالب تخرج من تحت قائمة ، قبتها على برد الكافور وطعم الزّنجبيل وريح المسك ، ثمّ تسيل فيشرب منها شيعتها وأحبائها وان لقبّتها أربعة قوائم : قائمة من لؤلؤة بيضاء تخرج من تحتها عين تسيل في سهل أهل الجنّة ، يقال لها السّلسبيل . وقائمة من درّة صفراء ، تخرج من تحتها عين ، يقال لها الطّور . وقائمة من زمردة خضراء ، تخرج من تحتها عينان نضاختان من خمر وعسل . فكلّ عين منها تسيل إلى أسفل الجنان إلّا التسنيم ، فانّها تسيل إلى عليين فيشرب منها خاصّة أهل الجنّة وهم شيعة عليّ عليه السّلام وأحبائه . ثمّ قال : وتلك قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : « يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ » فهنيئا لهم . ثمّ قال : واللّه لا يحبّهم إلّا من أخذ اللّه منه الميثاق . وهذه الرّواية قد نقلها العامة أيضا ، فتكون هذه أوضح في الصّحة وأبلغ في الحجّة رزقنا اللّه العلم والعمل بما أدّوا إلينا الهداة الأئمّة عليهم السّلام . ( 1 ) فيه أعمال الأبرار - باقر . ( 2 ) وقد مرّ في سورة الواقعة حديث المقرّبين . ( 3 ) هذا من جملة ما رقم في عليين - باقر . ( 4 ) أي متكئين عليها - باقر .